الشيخ محمد علي الأنصاري
182
الموسوعة الفقهية الميسرة
الامتناع من ذلك على النفس أو على الأهل أو على المال أو على بعض المؤمنين في ذلك ، جاز له أن يتولّى الأمر ، ويجتهد أن يضع الأشياء مواضعها ، فإن لم يتمكّن من الجميع . فما يتمكّن منه ، يجتهد في القيام به ، وإن لم يمكنه ذلك ظاهرا ، فعله سرّا وإخفاتا ، وخاصّة ما يتعلّق بقضاء حقوق الإخوان والتخفيف عنهم في ما يلزم من جهة السلاطين الجورة من الخراج وغيره » « 1 » . وكلّ حقّ وجب إيصاله إلى صاحبه ولم يمكن جهارا ، فيجب إيصاله سرّا إن أمكن « 2 » . . موارد أخرى : كانت هذه جملة من الموارد التي يكون الإسرار دخيلا في حكمها ، وبقيت موارد أخرى نحيل البحث فيها على ما يناسبها إن شاء اللّه تعالى ، من قبيل : 1 - بيع الذمّي الخمر سرّا ، ويراجع فيه : ذمّة ، وما يناسب الموضوع . 2 - النصح سرّا ، ويراجع فيه : الأمر بالمعروف ، النصح ، أو النصيحة وموارد أخرى . مظانّ البحث : 1 - كتاب الطهارة : أ - آداب التخلّي : الدعاء في بيت الخلاء سرّا . ب - تلقين الميّت : التلقين سرّا عند التقيّة . 2 - كتاب الصلاة : أ - الأذان والإقامة . ب - تكبيرة الإحرام . ج - القراءة . د - مستحبّات الصلاة : الجهر بالبسملة . ه - أذكار الصلاة . 3 - كتاب الزكاة : الإسرار في الصدقة . 4 - كتاب الحجّ : الإسرار في التلبية . 5 - كتاب التجارة : الولاية من قبل الجائر دفع حقوق الإخوان سرّا . 6 - كتاب النكاح :
--> ( 1 ) النهاية : 357 ، وانظر المهذّب 1 : 347 ، والسرائر 2 : 202 ، وقد تطرّق الفقهاء إلى الموضوع عند الكلام عن جواز قبول ولاية الجائر في المكاسب المحرّمة . ( 2 ) روى الكليني بإسناده عن الزهري ، قال : « كنت عاملا لبني اميّة فقتلت رجلا ، فسألت عليّ بن الحسين عليه السّلام بعد ذلك كيف أصنع به ؟ فقال : الدية أعرضها على قومه ، قال : فعرضت فأبوا وجهدت فأبوا ، فأخبرت عليّ بن الحسين عليه السّلام بذلك ، فقال : أذهب معك بنفر من قومك فأشهد عليهم ، قال : ففعلت فأبوا فشهدوا عليهم ، فرجعت إلى عليّ بن الحسين عليه السّلام فأخبرته ، قال : فخذ الدية فصرها متفرّقة ثمّ ائت الباب في وقت الظهر أو الفجر فألقها في الدار ، فمن أخذ شيئا فهو يحسب لك في الدية ، فإنّ وقت الظهر والفجر ساعة يخرج فيها أهل الدار ، قال الزهري : ففعلت ذلك ، ولولا عليّ بن الحسين عليه السّلام لهلكت . . . » . الكافي 7 : 295 ، باب في القاتل يريد التوبة ، الحديث 2 .